نعم. قد يبدو هذا غريبا بعض الشيء بالنظر إلى أن أغلب شاغلي قطاع بناء التطبيقات للأجهزة المحمولة هم من الهواة أو الشركات الكبرى فقط، لكن النظرية المطروحة هنا تدخل صنفاً ثالثاً إلى هذه المعادلة وإلى هذه المهنة وهم مهندسو البرمجيات!

فبحسب قراءة موقع “عالم الكمبيوتر” لأرقام التوظيف والبطالة في الربع الرابع من العام الفائت في مجال التكنولوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية، يطرح الكاتب “باتريك ثيبوديو” نظرية خاصة لإنخفاض أعداد مهندسي البرمجيات هناك.

حيث تظهر الأرقام أنه وبرغم انخفاض معدل البطالة من 4.7% إلى 4.1% إلا أن أعداد مهندسي البرمجيات من الموظفين انخفض 2% من 970 ألف موظف إلى 952 ألف سواء باستقالات أو تقاعد أو غيرها. لكن أين ذهب هؤلاء تحديدا؟!

يقول باتريك إن هؤلاء ببساطة ذهبوا لبناء تطبيقات آي فون وآي بود تتش وآي باد أيضا! سواء كـ freelancer أو كمتعاونين مع أطراف ثالثة لذلك خرجوا من الأرقام الحكومية حول الموظفين!

يبدو ذلك جاذبا بحق بحسب الأرقام والإحصائيات المنشورة عن صناعة الآي فون والآي تيونز عبر ذلك الرسم الإحصائي يمكننا أن نستخلص التالي باختصار:

صناعة تطبيقات شركة أبل (آي فون وآي بود) أوجد مداخيل في شهر ديسمبر لوحده العام الفائت بحوالي 250 مليون دولار أمريكي!! 70% منها ذهب بالطبع إلى المطورين ممن صنعها والبقية لشركة أبل بحسب الإتفاقية المعروفة.

(تحدثنا سابقا عن مستقبل باهر لصناعة تطبيقات الهواتف الذكية المحمولة بحسب دراسات عديدة)

ويتسائل باتريك ويحق لنا أن نتسائل نحن أيضا معه وباعجاب وتقدير عن كم الفرص والاعمال والمداخيل التي صنعتها أبل بصناعتها الفريدة هذه للناس والمطورين والعاطلين!

وبرغم أن أعمال أولئك الأحرار freelancer والمستقلين من المبرمجين والمطورين ومداخيلهم الفردية لا يمكن ملاحظتها بسهولة في الناتج الإجمالي المحلي لدولة ما إلا أن الامر مختلف في أمريكا والتي لوحظ رغم كل الأزمة الاقتصادية انتعاش قطاع التكنولوجيا وزيادة الإنفاق عليه بنسبة 13% سنويا وهذا يعود إلى أساسا إلى ارتفاع حاد في النفقات التكنولوجية من برامج ومعدات والدليل على ذلك هو الأرباح العالية لشركات التقنية في الربع الرابع من 2009. والمبشرات لعام 2010 كثيرة وقوية.

لذلك وفي وقت مازال فيه تقليص الوظائف مستمر اعتمادا على عمالة أرخص خارج الولايات المتحدة، يبقى العمل الحر والتكسب من سوق وصناعة أبل الفريدة في مجال المحمول والأجهزة الذكية للقادر عليه هو السبيل الأضمن والأقوى في الكسب الكبير الذي ربما يتجاوز الوظيفة.

واعتمادا على النجاح الكبير لصناع تطبيقات الآي فون يتوقع باتريك استمرار النجاح نفسه مع جهاز الآي باد بظهوره المميز والفريد ولغن منصة التشغيل واحدة وكلا تطبيقات الجهازين الآي فون والآي باد تعملان على بعضهما البعض مما يبشر بسوق أوسع ومجالات أكبر لاستخدمها.

وهذا ماسنستعرضه لاحقا من مجالات جديدة يبشر بها الآي باد.. فكونوا على موعد :)

Related posts:

  1. الاي فاد: بيان رقم واحد – نحن المستقبل
  2. مسابقة AppsFire لأفضل تطبيقات الآي فون والآي باد
  3. 15 ملمحا لتطوير تطبيق آي فون ناجح
  4. جيوش المطورين تزحف نحو الآي باد!
  5. سبعمائة تطبيق تتدفق على الآي باد وبقوة[فيديو]